طاولة مستديرة: مقاومة الإمبرياليَّة التقنيَّة من لوس أنجلس إلى فلسطين


طاولة مستديرة: مقاومة الإمبرياليَّة التقنيَّة من لوس أنجلس إلى فلسطين

By the Volume 24, Number 2 Editorial Collective


Read the original version in English here.

Palestine, by Sarah Levy
منذ بزوغ فجر الرأسمالية، لعبت التقنياتُ المدمِّرة دورًا مهمًا في مراكمة الأرباح. لا سيما في هذا العصر وتطوراته التكنولوجية الفائقة والمتسارعة، فَليس من المستغرب أن ممارسة العنف على يد أجهزة الشرطة والجيش -في جوهر إمبراطورية الولايات المتحدة وهوامشها- باتت معتمدة على التكنولوجيا. يمكننا إذن أنْ نَصِفَ تطوير التكنولوجيا وتطبيقها في هذا النطاق بالـ«شرير».

ندعو في هذا النصّ منظَّمتيْن ناشطتيْن في النضال ضد الإمبريالية الأميركيَّة، لنقاش مجموعة من المواضيع، بدءًا باستغلال التكنولوجيا في ظلّ النظام الرأسمالي العالمي، إلى تواطؤ المؤسسات العلميَّة والتقنيَّة وتواطؤ العاملين فيها، وإمكانية تخريب التقنيات الإمبريالية للتحرّر منها.

يرتكز عمل SLAPDSC (التحالف لإيقافِ تجسّس شرطة لوس أنجلس LAPD) على نضال المهمشين والعمّال ضد عمليات الشرطة وأجهزة الاستخبارات الداخلية. يمكن متابعة المنظمة عبر حسابها على تويتر stoplapdspying@.

تعمل حركة الشباب الفلسطيني PYM في وطنها فلسطين، وفي الشتات. وتناضل الحركة ضد نظام الفصل العنصري العسكريّ تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي. نستضيفُ في هذه الطاولة المستديرة المجموعة المختصة في العلوم ضمن PYM، ويمكن متابعتها عبر حسابها على تويتر palyouthmvmt@.

 SftP: مرحبًا! سنبدأ بالحديث عن عملكم/نّ الحالي  والتعاونات التي كوّنها التحالف في منطقة جنوب كاليفورنيا. تركّز مجهوداتكم/نّ على محاربة تقنيات المراقبة، لا سيما تلك المبنية على جمع البيانات. هل يمكن أنتحدّثونا أكثر عن هذا النضال؟

SLAPDSC :  نكافح سياسة تدعى «الحرب ضد الشباب»، وهي في الأساس مجموعة من عمليات مكافحة التمرد التي تجرّم الشباب المهمشين، أو للدقَّة، تكبح أي مؤشر للمقاومة آتٍ من الأسفل 1. هل تذكرون «رواية  العصابات»2؟ في الخمس عشرة سنة الماضية، دُمجت هذه الرواية مع رواية جديدة حول «التطرف العنيف» باعتبار هؤلاء الشباب المهمشين خطرًا يهدد الأمن القومي، وجرى تجريمهم من خلال برامج حكومية رسمية3.

غداة أحداث 11 أيلول/سبتمبر، أنشأت الحكومة الأميركية سياسةً جديدة لتبادل المعلومات4، تمكّن الوكالات الحكومية من تسهيل تدفق بيانات المراقبة بين مختلف المؤسسات؛ في القطاع الخاص، كما في القطاعيْن الفدراليّ والحكوميّ، وفي الأجهزة الأمنيَّة 5  .

وتزامنت هذه السياسة مع توسع أنظمة المراقبة السلوكية من خلال برنامج «الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة Suspicious Activity Reporting»  ، عودةً على المقولة الشهيرة «إذا رأيت أمرًا مريبًا ، أبلغ/ي  عنه». إضافة إلى ذلك، تركّز سياسات أخرى، من قبيل «مكافحة التطرف العنيف CVE» و 6 «الوقاية من التطرف العنيف PVE»  في المدارس7 ، على فرضية أساسية: ضرورة توسّع العمل الشرطي إلى فضاءات إضافية، منها  فضاءات التعليم والدين والعلاج النفسي. كما تمتد الفرضية ذاتها إلى تجميعِ مخبرين، للنيابة عن السلطات في مجتمعاتهم. تتبع برامجُ كهذه نهجًا مستوحى من «الحرب ضد الإرهاب» في الداخل كما في الخارج، بمنظور مراقبة المجتمعات، واعتبار كلّ من يصبح «راديكاليًّا أكثر من اللازم» مشبوهًا، عبر حَثِّ المجتمعات على نبذه تمامًا.

نحاول أيضًا الربط بين «مكافحة التمرّد» وسياسات الاحتلال الأجنبيّ، من خلال عملنا التنظيمي بالشراكة مع PYM ومع Ankabayan في الفلبين 8. نؤكد في عملنا على أنّ عمليات المراقبة ليست فقط انتهاكًا للخصوصية، بل هجومًا يُشنُّ على مجتمعاتنا بأكملها. ومن خلال وجهة نظر أممية، نتدارس أيضًا منشأنا التنظيمي، «سكيد رو» Skid Row، بصفته أحد الأحياء الأكثر تعرّضًا للمراقبة وإحكام قبضة الشرطة في العالم9. إذ تُصقَل تقنياتُ شرطة لوس أنجلس الوحشية هنا في الحيّ، ثمّ تُصدَّر إلى الحكومات في دول العالم.

على هذا الأساس، تصطحب شرطة لوس أنجلس عناصر المارينز في جولات تفتيشية بأحياء المدينة، من أجل تهيئتهم للقيام بعمليات مكافحة التمرد ذاتها، حالما يتولون مهامًا احتلالية في الخارج. علاوة على ذلك، درّبت سلطات المدينة قواتٍ تابعة لحكومات يمينية في الخارج، مثل السلفادور وغواتيمالا، على مهام لـ«محاربة العصابات» بتنسيق من وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية USAID.

لذا يترتب علينا استيعاب مدينة لوس أنجلس كمختبر للإمبريالية أساسًا، وكبؤرةٍ لصياغةِ ممارسات تكنولوجية قمعية، من خلال تواطؤ حقليْ الأكاديميا والصناعة.

PYM: حتى قبل أوان «الحرب ضد الإرهاب»، تعرض كثرٌ من الأفراد في المجتمعات الفلسطينية المسلمة للاعتقال والترحيل وحتى تُهَم الإرهاب. بعد توسّع CVE، أصبحت مجتمعاتنا أكثر عرضةً لمراقبة الشرطة، عبر نموذج «الإجرام المسبق Pre-crime»  لتصفيتها من أي «مشبوه» فيها 10. إذ باتَ تورط أي فرد في أنشطة اجتماعية، ثقافية، أو بطبيعة الحال سياسية، مشبوهًا ومثيرًا للشك.

تجريمٌ كهذا يضرّ بفرص الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، خصوصًا في أوساط اللاجئين والمهاجرين. كما رُبطت الآن أية مؤسسة تزوّد المجتمعات الهشَّة والمتضررة بخدمات مشابهة بشبكات CVE للمراقبة ومكافحة التمرد. بذلك، تُجمع بيانات المستفيدين من تلك الخدمات ويبلَّغ عنها باستمرار، غالبًا دون علمهم.

في سياقٍ متصل، نحاول أيضًا التطرّق إلى العلاقة بين الصهيونية و«الحرب ضد الإرهاب»، وهذا منظور يغيب عن أنماط التحليل السائدة في الغالب. ينبغي لنا أن ننظر إلى دور «إسرائيل» الأساسي في تطوير الاستراتيجيات والسياسات في هذا المجال، إضافة إلى تنسيقها الإقليمي والدولي مع إمبراطورية الولايات المتحدة. لذا، فإنّ نضالنا في مواجهة «الحرب ضد الشباب» يقتضي مقاومة النفوذ الصهيوني في البرامج التربوية أيضًا.

على سبيل المثال، توجد علاقات وطيدة بين الإدارات المدرسيَّة في لوس أنجلس و«متحف التسامح The Museum of Tolerance»، علمًا بأنّ المتحف هو الذراع التربويّ للمنظمة اليمينية الصهيونية «مركز سيمون فيزنتال SWC»، وقام رئيسها بمباركة ترامب خلال حفل تنصيبه 11. وينظّم هذا المركز تدريباتٍ لـ«مناهضة التحيّز» مرسّخًا تعريفًا مغلوطًا وخادعًا لمعاداة السامية، يجرّم المقاومة الفلسطينية.

حصل المركز على منحة لبرنامج PVE سنة 2018 ، وأخرى من برنامج «مكافحة العنف والإرهاب» 12 ، وهو فعليًا صيغة مستحدثة لـCVE عام 2020 13. وعلى غرار مركز SWC، تعدّ منظمات صهيونية أخرى مثل «رابطة مكافحة التشهير» 14 و«الهيئة الأميركية اليهودية»15 من أشد مساندي برامج  وميسّريها.

نتعلّم دومًا من تجربة منظمة «كيدْج CAGE » في المملكة المتحدة، التي تناضل ضد مرادف CVE لمكافحة التمرد هناك، إذ كانت المملكة سبّاقة إلى هذه «الحرب»، قبل الولايات المتحدة بفارق عشر سنوات 16. هناك، في المملكة المتحدة، يُفرَض على أي موظف عمومي يتعامل مع الشباب، في قطاعات الصحة والعمل الاجتماعي والتعليم، أن يبلّغ عن أي مؤشّر للتطرّف العنيف بموجب القانون.

وتعمل منظمة «CAGE» ضد هذا التوغل المجتمعي، الذي يُرهِب ويجرِّم و يرحّل أفرادًا معظمهم من المسلمين، ومن غيرِ البيض. هذا التشابه بين السياسات في البلديْن يحتم علينا بناءَ تحالفاتٍ على المستوى الأممي.

SftP : سبق وذكرتم/نّ أنّ هذه التقنيات القمعية مورِست من خلال تواطؤ الأكاديميين والصناعات المحليّة. هذا تذكير واضح بأن العلم والتكنولوجيا سياسيّان بطبيعتهما. هل يمكن أن تحدّثونا أكثر عن كيفية تواطؤ المؤسسات العلمية في تكريس الإمبريالية؟

SLAPDSC: بالفعل، لعبت الجامعات والمؤسسات التعليمية أدوارًا رئيسية في عنف الدولة. على سبيل المثال ، أسس عالم الأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا، جيف برانتنغهام، شركة PredPol الخاصة، التي كان لها دور فعال في برنامجٍ خاص تابعٍ لشرطة لوس أنجلوس. إذ تصنع الشركة برنامجًا يوظّف بيانات تتعلق بجرائم سابقة لتقدير احتمالية حدوث جريمة جديدة، الأمر الذي تعتمده أجهزة الأمن بعد ذلك لإعادة توزيع عناصرها وقوّاتها وإدارتهم.

في لوس أنجلوس، أطلقنا حملة ناجحة تُظهر أنّ أعمال شركة PredPol، ومعها برامج شرطة لوس أنجلوس للـ”تنبؤ” بالجريمة، ليست إلّا برامج زائفة، وتحمل في جوهرها تنميطًا عنصريًّا واضحًا. فحين استخدمنا خرائط الكثافة لرسم نقاط PredPol الفعالة في منطقة رئيسة تعمل فيها شرطة لوس أنجلوس وسط المدينة، اكتشفنا أنّ النقاط تشكّل سياجًا رقميًا حول حيّ Skid Row. إذ عزل هذا السياج الحيَّ بشكل أساسي، بينما سارعت مدينة لوس أنجلوس لـ”تطوير” منطقة وسط المدينة.

تُوِّج هذا البحث بتطويرنا لأداة “علم البيئة الخوارزمي”، التي تساعدنا على تجاوز الخوارزميات الفردية وفهمها، لتنظيم حراكٍ ضد النظام الشامل الذي تعتاش فيه الخوارزمية. في النهاية، أجبر المجتمع دائرةَ شرطة لوس أنجلوس على تفكيك البرنامجيْن المعنيين بـ”تنبؤ الجريمة”، لكن PredPol ما زالت ناشطة في العديد من البلديات، وما يزال جيف برانتنغهام يتعاون بانتظام مع شرطة لوس أنجلوس. آثارُ الأوساط الأكاديمية في كل مكان، والأكاديميون الواعون بهذا التواطؤ يجب أن يقرروا على أيّ جانبٍ من التاريخ يقفون.

PYM: بعضُنا علماء، ونعلم أن عملنا يتجاوز حدود الدول القومية. نسميها مجمع العلوم- العسكري- السجن- الصناعي. العلم ليس فقط متواطئًا، ولكنه دافع نشط ومحرّك للأحداث. لا يزال العديد من العلماء اليوم يتنافسون على العقود العسكرية المنشودة- مثل لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان- لصنع أسلحة تُمنح للجهات الحكومية لقمع شعوبهم: الدولة الأذربيجانية ضد الشعب الأرميني، والدولة الهندية ضد كشمير، وبالطبع نظام الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. فمن الجدير بالذكر أن شركة بوينج وقعت مؤخرًا على عقد بقيمة 735 مليون دولار لبيع قنابل لإسرائيل بعد عدوانها الأخير على غزة، وتم “اختبار” الغاز المسيل للدموع المستخدم في فيرجسون للمرة الأولى على الغزّيين. لنأخذ مثالًا آخر: زعمت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ليست جزءًا من غزو اليمن، لكنّ الرصاص والقنابل كلها مصنوعة في الولايات المتحدة 17.

بطريقة ما، نحن -ومعظم قرّاء هذه المقابلة- نعيش في بطن الوحش وعلى مقربةٍ منه، نشهد على “اندلاع” هذه الكوارث. التكنولوجيا كصناعة، إلى جانب العلوم الأكاديمية، هي أيضًا في مركز الإمبريالية وعلى جبهتها. في الآونة الأخيرة، لم يراقب تطبيق انستغرام النشطاء الفلسطينيين فحسب، بل راقب الكولومبيين أيضًا، وحظرَ منشوراتٍ توعوية حول النساء المفقودات والمقتولات من السكان الأصليين 18. يمكننا رؤية الاضطهاد في كل مكان حولنا، ونعي ضرورة أن نلتقي على مستوى القواعد الشعبية، ونبني حركات لمناهضة الإمبريالية. يجب أن نفعل ذلك، لا سيما كعلماء، نظرًا لامتلاكنا معرفة تقنية من الداخل، و لموقعنا وقربنا من آلة الحرب العلمية.

SLAPDSC: نودّ إضفاء بعض التفاؤل عبرَ عرضِ نضال الطلبة في قسم الأنثروبولوجيا بجامعة UCLA ضد تعاون PredPol وبرانتنغهام مع شرطة لوس أنجلوس. جمعت حملة الطلبة مئاتِ التوقيعات من العاملين غير الثابتين في الجامعة ذاتها 19. ثم تواصلوا مع منظّمين داخل الجامعة وخارجها، وقاتلوا لتقويض الشرعية الزائفة التي منحتها “القشور الأكاديمية” لممارسات الشرطة العنصرية هذه.

في مثال آخر، ضغطت مجموعة Underground Scholars، التي يقودها الطلبة من جامعة UCLA، لفضح دراسة تجريها الجامعة، تضمّ برانتنغهام، ويرعاها مطورو عقاراتٍ ورياديون استخدمتهم دائرةُ الشرطة في لوس أنجلوس لإضفاء الشرعية على أحد برامجها.

تبيّن أنّ عميد كلية “لوسكين للشؤون العامة” بجامعة UCLA، أي الكلية التي أنتجت الدراسة، دافع عن البحث المعيب من منطلق “الحرية الأكاديمية” 20. وبالطبع، هذه “الحرية” ليست متاحة للأكاديميين الذين دفعتهم الشجاعة للتحدث ضد الصهيونية، فهم مفصولون ومهمشون.

في سياقٍ متصل، ننشئ حاليًا تعاونًا مع الطلبة في جامعة ماريلاند، الذين يكشفون عن تورط المدرسة الخطير في توفير البيانات والأبحاث حول مكافحة التمرد، ومكافحة التطرف، بالشراكة مع وزارة الأمن الداخلي 21.

هذه كلّها أمثلة رائعة على الأعمال الشجاعة التي أقدم عليها الطلبة والموظفون والطاقم التدريسي في الجامعات، الذين غالبًا ما يعملون في ظروف غير مستقرة، لكنهم يقدّمون أمثلة مشرقة عن العمل الراديكالي في الأكاديميا/أو ضدها.

PYM: السؤال الآن: “كيف نمضي قُدمًا من هنا؟”. لن يتغير العلم دون ثورة، لكن الثورة بحاجة إلى العلم. ولتحقيق التوليفة الأمثل، علينا تنظيم العلماء الراديكاليين، وجمعهم معًا، والذهاب إلى ما هو أبعد من الحشد والتعبئة مثل تنظيم يوم الأرض، أو مسيرة من أجل العِلم، فعلى ما تستحقه تلك الفعاليات من ثناء، فقد كانت لحظات عابرة تعتمدُ على قدرٍ عالٍ من الحدّة والعاطفية.

نحتاج التفكير في كيفية الحفاظ على هذا النوع من الضغط، وبناء القوة. المزيد من الناس يدخلون مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بما تحمله من نيوليبرالية، وثمة أناسٌ ذوو تجارب متنوعة ومسارات مختلفة نحو الراديكالية. لكن حتى الآن، هم في موقعٍ هشّ ويمكن استهدافهم واستبعادهم كأفراد، لأننا لا نملك حركة جماهيرية متماسكة.

نفكر الآن في الشكل الذي ستبدو عليه الثورة في العلم، وفي مساهمتنا كعلماء لتحدي المؤسسات الإمبريالية، لكن يجب أن نفهم أنه لا يمكننا تحقيق تلك الثورة كأفراد معزولين، بل نحتاج إلى أشخاص يعملون معًا خارج الأوساط الأكاديمية وداخلها.

على سبيل المثال، لا يمكننا الحديث عن إلغاء نظام السجون دون سجناء يناضلون وينشطون معنا، وفوق ذلك، نحتاج إلى مجتمعات تكافح ضد التجريم. ثم نحتاج إلى تقنيين ذوي معرفة من الداخل بمجمع السجون-الصناعي. لذلك نحن سعداء بإحياء SftP، لأنّ العلم الراديكالي يجب أن يستمرّ.

يجدرُ بنا أن نتخذ بناءَ القوة كهدف، وأن نسيطر على النظام لتدميره وصنعِ شيءٍ جديد. يشتغلُ التحرير على جبهتين: معاداةُ الكولونيالية ونزعها. يتطلب تدمير شيء ما خلقَ أشياء أفضل. من المؤكد أننا ما زلنا بعيدين عن هذا الهدف، لكن من المهم حقًا معرفة مصدر القوة. إن القوة تأتي من القاعدة الشعبية، أي الطبقة العاملة، ومن المجتمعات غير البيضاء.

في تجربتنا كمنظمين أكاديميين، نادرًا ما تلقينا دعمًا سياسيًا من الهيئات التدريسية الثابتة، أو من أي شخص لديه أيّ نوعٍ من القوة الفردية. دائمًا ما يكون داعمونا من القاعدة الشعبية، أي من المهمشين والمضطهدين تاريخيًا؛ فهؤلاء الذين يساندون أيّ حملة ناجحة. نريد حقًا التطرق إلى هذه النقطة: إنها تتعلق بالاتحاد معًا والتنظيم بدءًا من أسفل الهياكل الهرميَّة حتى أعلاها. إنها الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها التفكير في تحقيقِ مستقبلٍ أفضل.

مصادر

  1. “The War onHenry A. Giroux, America’s Education Deficit and the War on Youth: Reform Beyond Electoral Politics (New York: NYU Press, 2013).
  2. John Smiley and David Fakunle, “From ‘Brute’ to ‘Thug’: The Demonization and Criminalization of Unarmed Black Male Victims in America,” Journal Of Human Behavior In The Social Environment 26, no. 3-4 (2016): 350–66.
  3. Murtaza Hussain, “Federal ‘Countering Violent Extremism’ Grants Focus on Minority Communities—Including in Schools,” The Intercept, June 15, 2018, https://theintercept.com/2018/06/15/cve-grants-muslim-surveillance-brennan-center/.
  4. The Information Sharing Environment.
  5. Michael E. Brown and Naval Postgraduate School, “The Reality of the Homeland Security Enterprise Information Sharing Environment” (Naval Postgraduate School, December 1, 2017), https://apps.dtic.mil/sti/citations/AD1053111.
  6. Countering Violent Extremism.
  7. Preventing Violent Extremism.
  8. Lynn Lomibao, “PT 46: Police State and the War on Youth,” Stop LAPD Spying, accessed June 30, 2021, https://stoplapdspying.org/pt-46/.
  9. Maria Streshinsky, “This Sociologist Spent Five Years on LA’s Hyper-Policed Skid Row. Here’s What He Learned,” Mother Jones, accessed June 30, 2021, https://www.motherjones.com/politics/2016/08/sociologist-spent-five-years-hyper-policed-hellhole-heres-what-he-learned/.
  10. Kenneth Coats, “The Future Of Policing Using Pre-Crime Technology,” Forbes Magazine, August 14, 2018, https://www.forbes.com/sites/forbestechcouncil/2018/08/14/the-future-of-policing-using-pre-crime-technology/.
  11. “Wiesenthal’s Rabbi Marvin Hier Praises Trump for Being Only US Leader to Deliver,” Times of Israel, June 14, 2019, https://www.timesofisrael.com/wiesenthals-rabbi-marvin-hier-praises-trump-for-being-only-us-leader-to-deliver/.
  12. Targeted Violence and Terrorism Prevention.
  13. Massoud Hayoun, “California Rights Groups Are Demanding Answers about a New, DHS-Backed Surveillance Program,” Pacific Standard, November 16, 2018, https://psmag.com/social-justice/california-rights-groups-are-demanding-answers-about-a-new-dhs-backed-surveillance-program.
  14. Anti-Defamation League.
  15. American Jewish Committee.
  16. Asim Qureshi, “Fight the Power: How CAGE Resists from Within a ‘Suspect Community,’” Palgrave Communications 3, no. 1 (September 1, 2017): 1–11.
  17. Alex Emmons, “U.S. Moves Forward with Multibillion-Dollar ‘Smart Bomb’ Sale to Saudi Arabia and UAE despite Civilian Deaths in Yemen,” The Intercept, May 11, 2018, https://theintercept.com/2018/05/11/american-saudi-arabia-weapons-deal-yemen-uae/.
  18. Elisa Shoenberger and Tech, “On a Day to Honor Persons Who Disappeared, Indigenous Activists Found Their Instagram Stories Gone,” Daily Dot, May 14, 2021, https://www.dailydot.com/debug/murdered-missing-indigenous-woman/.
  19. “Over 450 Academics Reject Predpol,” Stop LAPD Spying Medium, October 9, 2019, https://stoplapdspying.medium.com/over-450-academics-reject-predpol-790e1d1b0d50.
  20. Gary Segura, email message to employees of Luskin School of UCLA, October 19, 2020.
  21. .هذا التعاون بين و طلبة نشطاء بجامعة ماريلاند مشروع مستمر لم تنتبه إليه المصادر الإعلامية الكبرى